التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في الطريق الى بابل للمبدع بشير بشير

فـي الـطَّريقِ إِلـى بَـابِـل
       ********
هناك فـي مَدينةِ الأَحـزانِ يا أَمـيرَتـي
هناك فـي مـشارِفِ الـمدينةِ الـغريـقةْ

هناك فـي ظِـلالِ ساحةِ الأَحزان والشُّجونِ والأَسـى
وفـي ظِـلالِ أَلْـفِ آهَـةٍ مَـوؤُدَةٍ بَـريئـةْ

هناك عـاشَ عـاشِـقٌ فَـتى .. عيناهُ وَعـدٌ واعـدٌ
وقلبُهُ كَـصَخْـرَةٍ مُـلَمْلَمـةْ

وكانَ يَـعشَقُ الـبَـريـقَ فـي الـعيون
شَـدَّ ما قد كان ذلكَ الـبريقُ أَبْـهَـجَـهْ

وكان باخْـتِصارٍ ضَـائِـعَـاً
تَـمَـدَّدَ الـضَّياعُ فــي أَعـماقِهِ وبَـعْـثَرَهْ

وأَنتِ لا تَـدرينَ عن حِـياتِهِ الـكثيرَ يا أَمـيرتـي
وقلبُكِ الـغريرُ يا أَمـيرَةَ الـقلوبِ
لـم يَـعُـدْ بِـحاجَـةٍ لِـمَعرِفـةْ .

وكلُّ ما هناكَ قد ذَوى الـشَّبابُ فيهِ
والـفتى انْـتهـى
ومات فـي إٍحساسهِ الـبريقُ وانْـطوى

وكان قد دعـاهُ الـشَّوقُ ذاتَ مَـرَّةٍ ..
وطَـاوَعَـهْ .. لكنَّهُ نّـدم .

لأَنَّ حُـبَّهُ الـكبيرَ لـم يَـعُدْ بِـحاجَةٍ إِلـى الأَلـمْ
كفاهُ من آلامِـهِ ما قد بَـراهُ فـي الـقِدَمْ .

وفـيمَ يا أَمـيرتـي يُـعَرْبِـدُ الـقلَـمْ
لأَجلِ قِصَّةٍ سـماعُ مِـثلِـها
يُـضاعِفُ الـعذابَ .. يُـدخِلُ الـجَـحيمَ ..
يَـقتُلُ الـمَـشاعـرَ الـجميلَةَ الإِنْـسانة .

وظَـلَّ ذلكَ الفتى الـمسكينُ
فـي جِـوارِ خَـيمَةِ الـظِّلالِ
فـي مَـدينَةِ الأَحْـزانِ شـاعِـراً
يُـضيعُ عُـمرَهُ وكلَّ ما مَـلك
يُـضيعُهُ بِلَـحْظَةٍ بلا نــــــــــدم
من أَجـلِ مَـقطَعٍ للشِّعـرِ فيهِ لَـمْحةُ الإِبداعِ ..
لو تَـكون .

لو مَـرَّ فـي دروبهِ مع الـصَّباحِ أَلفُ فارِسٍ
وأَلفُ مَـركَبَةْ
وقيلَ هَـا .. لكَ الـجميعُ تَـحتَ إِمْـرَةٍ مُـؤَمَّـرَةْ
لَـقالَ لا أَريدُ - وَيـحَـكُمْ - خـذوا كُنوزَكُـمْ جَـميعَها
أَريـدُ قـافـيةْ .

ومات ذلك الفتى الـمسكينُ
فـي ظلالِ خـيمَةِ الأَحزانِ تلكَ
وعـادَ بَـعْدَ الـبَعثِ شـاعـِراً ..
يُـريدُ أَنْ يُـعيدَ تلكَ الـسيرَةَ الـقديـمَةَ الـمُحبَّبَةْ
ومَـرَّ فـي مَـدينةِ الأَحـزانِ عَـابِـراً بـها لـبابِـلٍ
إِلـى الـحَـدائِـقِ الـمُعَلَّـقَـةْ .

***
بشير عبد الماجد بشير
السّودان
من ديوان ( أشتاتٌ مُجتمعات)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيها القبطان للمبدع النغم الحائر الحائر

{{أيها القبطان}} ذرني ونفسي أيها القبطان .. شراع تمزق وحاقت به الأوهان رأي الحكيم قد يأتي سدى إذ استشرى بالناس فيروس الهوان ذرني ونفسي أيها القبطان ضاعت دمشق .. وقبلها البغدان رأي الحكيم قد يأتي سدى آذا اعتلى الموج وهم به الطوفان .. ذرني ونفسي أيها القبطان بيعت دمشق وما درت عمان .... رأي الحكيم قد يأتي سدى اذا قدح الزناد وشبت النيران وأضرمت بالشام نيران اللظى وهب الدخان كي تختنق لبنان .............. دمشق ... يا دمشق أي ربيع صدقوه ذاك الذي لهثوا بإثره وعزفت له البنان أي خبال أن نراه ربيعا وقد أسعروا فينا بل فجروا البركان دمشق ... يا غادة الشرق الأبي يا درة التاج في هام الحسان دمشق..  دمشق آية غراء ...  فيحاء هيفاء .. شماء ..علياء وكم جادت بالهدل على أكتافها الورقاء ومن خدها قد تستعر شمس السماء إنما قذفوا بمحصنها بالكيد حينما على خصر إيفيانكا تراقصوا في الصحارى وفي الخلجان وعلى أقدامها تهافتوا أولئك الغلمان لم يأبهوا لصلبها ظلما حينما لطعن صنعاء قد سلطوا النيران ذرني ونفسي أيها القبطان ذبحت دمشق وفي غفلة تطوان رأي الحكيم قد ...

نسمة حب للراقي محمود برهم

** نسمة حب ** كلما لاذ بالصمت قلبي باحت بحبكِ كل كلماتي أطلقت عنان عشقي لكِ في سماء العشق وكتبت حروف  حبكِ في  سلسلة دواويني أغمريني بسعادة منكِ أمنحكِ كل الأماني التي طالما أهديتها لكِ في واقعي وأحلامي انتِ الحب الذي زهى به عمري وغمر ساعاتي وأيامي يا جميلة الوصف وعزيزة النفس يا حبي  الوردي الآني سأوقد في حضوركِ شموع الحب لأحتفي بكِ وبضحكة عينيكِ وبوحك واحساسك المرهف الذي يثير بداخلي  أشجاني . بقلم الشاعر/ محمود برهم

وحدك في فؤادي للمبدع محمود العراقي الطائي

قالت ستبقى وحدك في فؤادي والشوق في القلب نار في ازدياد ... خذني إليك ما عدت ارجوا بلادي وجنون حبك قد أضاع رشادي ... زدني غراما واذعن لنبض ينادي وجمعت عمري لافديه لبغدادي ... زدني بحقك قد ولدت شقية انثى انا والحب زادي وعتادي ... عبثا احاول ان إداري لوعتي فانجد فؤادي من هذا العناد ... بيني وبينك مسافات لن احسبها ادري طريقك لن يسلكه جوادي ... بيني وبينك بحور لست ادركها فامدد يديك كي تغيث مدادي ... محمود العراقي الطائي...