التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وللحياة وجه آخر للمتألق محمد عبد الكريم الصوفي

( وللحياةِ ... وجهٌ آخَر )

ضاقَت بِها نَفسها ...

ضاقَت في أفقِها الأُفُقُ

وأظلَمَت من حَولَها الأجواءُ 

سَوادَها يَخنُقُ

تَظُنُّ أنٌَ الوُجودَ مِن حَولَها جَهالَةُُ ... 

ما بِها مَنطِقُ

والناسُ في عُرفِها ...

كُلٌُهُم في بَغيِهِم أعداءُ ... ماجِنُُ أو فاسِقُ

إن حَدٌَثوا كَذِبوا ... وإذا تَصَرٌَفوا جَرَحوا ...

فَقَولهُم أو فِعلهُم ... في شَرٌِهِ عَواصِفُُ تُبرِقُ

دَخَلَ التَشاؤمُ والشَكُّ في قَلبِها …

لِلدِماءِ يُحرِقُ

فلا تَنفَعُ مَعَها حِكمَةُُ ... لا بِها يَنفَعُ التَرَفٌُقُ

لَبِسَت نَظَّارَةً سَوداء … كَأنٌَها البُرقُعُ

يَفرَحُ الناس منُ حَولِها … فَتَحزَنُ لِرَأسِها تُطرِقُ

أو تَندُبُ حَظَّها ... وتَلطمُ خَدٌَها ... كأنٌَها تُصَفٌِقُ

حِينَما تَرتَئي وتَشاءُ ... يَشوقَها القَلَقُ

عَجِزَ الجَميعُ عَن عِلاجِها ...

سُبحانَ مَن سَوٌَى الطِباع ...

كَيفَما شاءَ يَخلُقُ

قَد تاهَ في أمرِها الحُكَماءُ حينَما تَنطُقُ

فالسَعادَةُ ... وفي زَعمِها سيولَةٌ ماليَّةٌ ... وثَراءُ

وَثَروَةُُ ما لَها ... إنتِهاءُ

يسوءُها إن رأت مَيسورَ حالٍ يُنفِقُ

تَضُجُّ في نَفسُها نَحوَه البَغضاءُ

يا رَبَّها كَيفَ فَضَّلتَهُ بالعَطاء ؟

يا سَعدَها الثَروَةُ ... والمالُ والأثرِياءُ 

ويا وَيحَهُم ... مَعشَرُ الفُقَراء

خالَفَت قَضاءَ خالِقها.… فَجاءَها منهُ الجَزاءُ

مَقتٌ يَدوم … َتَشاؤمٌ وَشَقاءُ

وَعيشَةٌ ضَنكَةُُ ما لَها من إنتِهاء

يا وَيحَها أفسَدَت حياتَها. ما بِها من هَناء

ما ضَرَّها لَو أنٌَها صَبَرَت … 

والصَبرُ حِلَّةٌ في زَهوِها بيضاءُ

واللهُ يَرزِقُ من فَضلِهِ مَن يَشاء

إذا نَصَحتَها … فأنتَ غافِلُُ … كَذلِكَ يَفعَلُ السُفَهاءُ

فالهِجاءُ هُوَ مَديحٌ لَها وَثَناءُ

عَجِزَ اللِّسانُ عَن وَصفِها ... وأُفحِمَ الفُصَحاءُ

وتاهَ بِذَمٌِها فَطاحِلَ الشُعَراءُ

بقلمي

المحامي عبد الكريم الصوفي

اللاذقيَّة ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيها القبطان للمبدع النغم الحائر الحائر

{{أيها القبطان}} ذرني ونفسي أيها القبطان .. شراع تمزق وحاقت به الأوهان رأي الحكيم قد يأتي سدى إذ استشرى بالناس فيروس الهوان ذرني ونفسي أيها القبطان ضاعت دمشق .. وقبلها البغدان رأي الحكيم قد يأتي سدى آذا اعتلى الموج وهم به الطوفان .. ذرني ونفسي أيها القبطان بيعت دمشق وما درت عمان .... رأي الحكيم قد يأتي سدى اذا قدح الزناد وشبت النيران وأضرمت بالشام نيران اللظى وهب الدخان كي تختنق لبنان .............. دمشق ... يا دمشق أي ربيع صدقوه ذاك الذي لهثوا بإثره وعزفت له البنان أي خبال أن نراه ربيعا وقد أسعروا فينا بل فجروا البركان دمشق ... يا غادة الشرق الأبي يا درة التاج في هام الحسان دمشق..  دمشق آية غراء ...  فيحاء هيفاء .. شماء ..علياء وكم جادت بالهدل على أكتافها الورقاء ومن خدها قد تستعر شمس السماء إنما قذفوا بمحصنها بالكيد حينما على خصر إيفيانكا تراقصوا في الصحارى وفي الخلجان وعلى أقدامها تهافتوا أولئك الغلمان لم يأبهوا لصلبها ظلما حينما لطعن صنعاء قد سلطوا النيران ذرني ونفسي أيها القبطان ذبحت دمشق وفي غفلة تطوان رأي الحكيم قد ...

نسمة حب للراقي محمود برهم

** نسمة حب ** كلما لاذ بالصمت قلبي باحت بحبكِ كل كلماتي أطلقت عنان عشقي لكِ في سماء العشق وكتبت حروف  حبكِ في  سلسلة دواويني أغمريني بسعادة منكِ أمنحكِ كل الأماني التي طالما أهديتها لكِ في واقعي وأحلامي انتِ الحب الذي زهى به عمري وغمر ساعاتي وأيامي يا جميلة الوصف وعزيزة النفس يا حبي  الوردي الآني سأوقد في حضوركِ شموع الحب لأحتفي بكِ وبضحكة عينيكِ وبوحك واحساسك المرهف الذي يثير بداخلي  أشجاني . بقلم الشاعر/ محمود برهم

وحدك في فؤادي للمبدع محمود العراقي الطائي

قالت ستبقى وحدك في فؤادي والشوق في القلب نار في ازدياد ... خذني إليك ما عدت ارجوا بلادي وجنون حبك قد أضاع رشادي ... زدني غراما واذعن لنبض ينادي وجمعت عمري لافديه لبغدادي ... زدني بحقك قد ولدت شقية انثى انا والحب زادي وعتادي ... عبثا احاول ان إداري لوعتي فانجد فؤادي من هذا العناد ... بيني وبينك مسافات لن احسبها ادري طريقك لن يسلكه جوادي ... بيني وبينك بحور لست ادركها فامدد يديك كي تغيث مدادي ... محمود العراقي الطائي...