التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيئ اسمه العراق بقلم المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

شيءٌ اسمه العراق
------------------
سأكتب اليوم عن بلدي
رمضان هنا يسابق ودي
عراقٌ قطعة من الروح
وجرح كبدي
هي حدودي شائكة تنادي
أريقوا دمي
وأن شئتم مزقوا كبدي
أو أحرقوني
الخطب علا
والمأزق أستصرخ دواتي
الجموع ترتعد
تعالوا قتلوا من وقف وكبر
فكفانا موتا يا عراق
المقابر تئن
وجراح الموتى لا تزال خضراء تنزف
لِمَ الرياض تبكي
فُقدت الورود أم أستبيحت الشجر
الأغصان نفضت أوراقها لتنظر إلينا بخجل
وتلكم الجموع في الفلاة صرعى
في كفيّ العراق مال وكنز وفير
والملايين في المزابل تبحث عن سمير
كسرة خبز أو فتات موائد لتفطر
ما جاد به البار العراق
في بطون القتلى والسراق
جمهرة الزناة عند أبواب بلدي أحتشدوا
والعراق لا زال بكرا طهور
لم يمسسه دنيء شرف أو ديوث
فيه ترجلت القيم وعلى رأسه تاج الشمم
سأسرج على ظهور الآهات جراحي
وأكبر من على المآذن
وأعلن موتي
أنا أثملت حبك يا عراق
ألم يسمع ضحاياك صوتي
وكيف أكتب الحرف وأنا أخيط كفن موتي
حتى أصداء الصوت أختفت
كأن الأصوات هرمت
في مضارب الخشوع أقاموا المزاد
وفي سوق الرقيق باعوا وطني
نهب ..
سلب ..
عصاة ..
أغتصاب ..
ضاع العراق وسقط العقال
متذُ طفولتي شربت الأهة
وأستدرجتني المأساة
وتلك الأمواج على ظهورها القيم ترتطم
ليتني أبتعد
وأفارق الحزن المستعر
أنا والحزن كعاشقين لا نفترق
الحروف في حب العراق تناثرت
وكل من نادى وطني صرعى
الآهة على خدي تستغيث
وذكراي لا تحتاج تعليل
حين أكتب الشعر تهزأ أناملي
ويصاب قلمي بالرعاش
السماء دم ..
الأرض دم ..
الأفواه دم ..
ورغم جراحي أنا عراقي
لا أخاف طاغوت
ولا سيف سياف
لنا اليوم وغدا شيئا اسمه العراق

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيها القبطان للمبدع النغم الحائر الحائر

{{أيها القبطان}} ذرني ونفسي أيها القبطان .. شراع تمزق وحاقت به الأوهان رأي الحكيم قد يأتي سدى إذ استشرى بالناس فيروس الهوان ذرني ونفسي أيها القبطان ضاعت دمشق .. وقبلها البغدان رأي الحكيم قد يأتي سدى آذا اعتلى الموج وهم به الطوفان .. ذرني ونفسي أيها القبطان بيعت دمشق وما درت عمان .... رأي الحكيم قد يأتي سدى اذا قدح الزناد وشبت النيران وأضرمت بالشام نيران اللظى وهب الدخان كي تختنق لبنان .............. دمشق ... يا دمشق أي ربيع صدقوه ذاك الذي لهثوا بإثره وعزفت له البنان أي خبال أن نراه ربيعا وقد أسعروا فينا بل فجروا البركان دمشق ... يا غادة الشرق الأبي يا درة التاج في هام الحسان دمشق..  دمشق آية غراء ...  فيحاء هيفاء .. شماء ..علياء وكم جادت بالهدل على أكتافها الورقاء ومن خدها قد تستعر شمس السماء إنما قذفوا بمحصنها بالكيد حينما على خصر إيفيانكا تراقصوا في الصحارى وفي الخلجان وعلى أقدامها تهافتوا أولئك الغلمان لم يأبهوا لصلبها ظلما حينما لطعن صنعاء قد سلطوا النيران ذرني ونفسي أيها القبطان ذبحت دمشق وفي غفلة تطوان رأي الحكيم قد ...

نسمة حب للراقي محمود برهم

** نسمة حب ** كلما لاذ بالصمت قلبي باحت بحبكِ كل كلماتي أطلقت عنان عشقي لكِ في سماء العشق وكتبت حروف  حبكِ في  سلسلة دواويني أغمريني بسعادة منكِ أمنحكِ كل الأماني التي طالما أهديتها لكِ في واقعي وأحلامي انتِ الحب الذي زهى به عمري وغمر ساعاتي وأيامي يا جميلة الوصف وعزيزة النفس يا حبي  الوردي الآني سأوقد في حضوركِ شموع الحب لأحتفي بكِ وبضحكة عينيكِ وبوحك واحساسك المرهف الذي يثير بداخلي  أشجاني . بقلم الشاعر/ محمود برهم

وحدك في فؤادي للمبدع محمود العراقي الطائي

قالت ستبقى وحدك في فؤادي والشوق في القلب نار في ازدياد ... خذني إليك ما عدت ارجوا بلادي وجنون حبك قد أضاع رشادي ... زدني غراما واذعن لنبض ينادي وجمعت عمري لافديه لبغدادي ... زدني بحقك قد ولدت شقية انثى انا والحب زادي وعتادي ... عبثا احاول ان إداري لوعتي فانجد فؤادي من هذا العناد ... بيني وبينك مسافات لن احسبها ادري طريقك لن يسلكه جوادي ... بيني وبينك بحور لست ادركها فامدد يديك كي تغيث مدادي ... محمود العراقي الطائي...