التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مولد ميثاق الوفاء للمبدعة هيفاء البريجاوي

مولد ميثاق الوفاء
(طواف الأرواح)
****************
بين أحضان الأمومة الغائبة وعثرات الزمان الحالمة،،تعانقت أرواح يافعة تشتاق الحب ،هناك حيث خلدت بين حيطان باردة،تتنفس حب الحياة ،وعمق معانيها.
 مدفأة المكان احتوت قلوبهم المتعطشة لارتواء طفولةسرقتها لياليهم المبعثرة،ليكون ذاك المكان توثيق مولد حب سيؤرخ لكراسة تدرس لأجيال وأعوام،حيث تولت تلك الدارتبني رعايتهم بعد أن تاهت بهم السبل،،أصبحت أسِرَتهم الفارغة من الدفء،وحقائبهم الممتلئة بالأماني الضائعة لشرود سنين أصابت كبدهم تحتويها نبضات تلاقت حيث الأقدار شاءت أن لا يطول اللقاء.
حيث تبنت أسرة ثرية وائل وأبعدته عن ذاك المكان،لكن ولادة حبه لهيام، أصبحت كدم بسري بعروقه ،،يتنفسها مع كل مولديوم جديد لعام وأعوام تمر خاطفة ذاكرة ذكريات بقيت تكبر فيهما،أبعدتهما مسافات شاسعة ليتابع تحصيله الجامعي بلندن ويتخصص طبيب قلبية ،ليداوي جروح ما زالت تحتضر سنينه وتعانق نبضاته التي تركها هناك،،،
سَخَر حياته لعلمه ومعالجة المرضى وأصبح مدير اكبر مشفى بلندن ،لم تستطع كل نساء الأرض ان تختطف قلبه ،أوفى ميثا ق طفولي قطعه لهيام بسنين عمره التي تجذرت عمقا ترسخ لمسيرته على أمل العودة واللقاء بشريكة روحه حيث تقاسما سويا زاد الوفاء،،بعد انقطاع أخبار هيام كليا عنه بعدما تزوجت وغادرت القطربعيدا،،لم تسعفها الظروف والواقع المرير بالوفاء ،لكن روحها ظلت تشاركه تلك الأنفاس الطاهرة التي ولدت بين روابي أمانيهم المترسخة لحب أبدي جمعهما،ليفترقا حدودا شاسعة لكن لم تستطع كل تلك السنوات أن تستفردمنهما وتحول ذلك الحب الإ لحب أكبر،،،
أوفت لزوجها مشوار حياتهما الزوجية ،وأتمت رسالتها الأمومية ،لتعود إلى حيث مازالت طفولتها تنتظرها على مقاعد الحنين ،لسنين ظلت عالقة بذاكرتها ،،
تعود لتعمل بتلك الدار،،وتولي اهتمامها لقلوب فاضت بهم الأوجاع،،واستفحل الألم أرواحهم النازفة ،،
لكن ما لم يكن بالحسبان ،من زوداة العمر المتبقي أن تعود لبيت مالكه من فرقتهما السنين والأزمان،،ليوثق حبهمابشراء تلك الدار،ليعايش كل حب يولد هناك ويتولى مصاريف دراستهم ،يعود كل برهة يزور المكان ويتابع الإجراءات القانونيةويتتبع أحوالهم ويعود لعمله الأساسي بلندن ،،
المفاجأة الكبرى كانت بعد لا تعلم من مالكها ،وهي تستوطن أرضها وتحتوي قلوب صغيرة ارتوت من روحها حبا جمعهما على مائدة المودة ،والتصميم ليكملا المشوار لتكون قلوبهم الدليل لعهد قطعاه سويا،،،لم تعلم أنها تشارك تلك القلوب ذات النبض الذي احتواه حبهما، لتستنشق ذاك الصباح بنبض مختلف ،وهي مثل عادتها كل يوم تجلس لبرهة بذات المكان الذي شاء القدرأن يفرقهما،،حينما التقت عيناهما سويا ،،وهو يقترب اليها بروية ،،لم يتلفظا الحروف ،،ولم تفرقهما الدروب،،،فقط اقتربا واقتربا أكثر،ليمسك بيديها،،،ونظراتهما كانت ارتواء روحيهما،،وابتسامة خاطفة أعادتهما لسنين لم تغب .
بل ترسخت كتلك الأشجار الوارفة التي شهدت مولد حبهما ،،،وقطارالزمن توقف مذهولا أي حبيبن أنتما ؟!
اليوم حديقة الدار والأشجار والصبح المشرق وطيور النوارس كانت مأذون وثاقهما لأنفاس حب طليق ،،تكفيهما عناء فراق أدماه الشوق والحنين ،،ليعانقها بنفس المكان ،ولا يزالان لحبهما يرسخان ميثاق سنين لم تسرقها قلوب غدرت ولا أوجاع هرمت،،هكذا كان حوارهما ليعيدها لقلبه وحياته الرفيق والشريك الحاضر كل مراحل عمره ليتوجها مليكة قلبه واسطورة حبه الأزلي
بقلم//هيفاء البريجاوي//سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أيها القبطان للمبدع النغم الحائر الحائر

{{أيها القبطان}} ذرني ونفسي أيها القبطان .. شراع تمزق وحاقت به الأوهان رأي الحكيم قد يأتي سدى إذ استشرى بالناس فيروس الهوان ذرني ونفسي أيها القبطان ضاعت دمشق .. وقبلها البغدان رأي الحكيم قد يأتي سدى آذا اعتلى الموج وهم به الطوفان .. ذرني ونفسي أيها القبطان بيعت دمشق وما درت عمان .... رأي الحكيم قد يأتي سدى اذا قدح الزناد وشبت النيران وأضرمت بالشام نيران اللظى وهب الدخان كي تختنق لبنان .............. دمشق ... يا دمشق أي ربيع صدقوه ذاك الذي لهثوا بإثره وعزفت له البنان أي خبال أن نراه ربيعا وقد أسعروا فينا بل فجروا البركان دمشق ... يا غادة الشرق الأبي يا درة التاج في هام الحسان دمشق..  دمشق آية غراء ...  فيحاء هيفاء .. شماء ..علياء وكم جادت بالهدل على أكتافها الورقاء ومن خدها قد تستعر شمس السماء إنما قذفوا بمحصنها بالكيد حينما على خصر إيفيانكا تراقصوا في الصحارى وفي الخلجان وعلى أقدامها تهافتوا أولئك الغلمان لم يأبهوا لصلبها ظلما حينما لطعن صنعاء قد سلطوا النيران ذرني ونفسي أيها القبطان ذبحت دمشق وفي غفلة تطوان رأي الحكيم قد ...

نسمة حب للراقي محمود برهم

** نسمة حب ** كلما لاذ بالصمت قلبي باحت بحبكِ كل كلماتي أطلقت عنان عشقي لكِ في سماء العشق وكتبت حروف  حبكِ في  سلسلة دواويني أغمريني بسعادة منكِ أمنحكِ كل الأماني التي طالما أهديتها لكِ في واقعي وأحلامي انتِ الحب الذي زهى به عمري وغمر ساعاتي وأيامي يا جميلة الوصف وعزيزة النفس يا حبي  الوردي الآني سأوقد في حضوركِ شموع الحب لأحتفي بكِ وبضحكة عينيكِ وبوحك واحساسك المرهف الذي يثير بداخلي  أشجاني . بقلم الشاعر/ محمود برهم

وحدك في فؤادي للمبدع محمود العراقي الطائي

قالت ستبقى وحدك في فؤادي والشوق في القلب نار في ازدياد ... خذني إليك ما عدت ارجوا بلادي وجنون حبك قد أضاع رشادي ... زدني غراما واذعن لنبض ينادي وجمعت عمري لافديه لبغدادي ... زدني بحقك قد ولدت شقية انثى انا والحب زادي وعتادي ... عبثا احاول ان إداري لوعتي فانجد فؤادي من هذا العناد ... بيني وبينك مسافات لن احسبها ادري طريقك لن يسلكه جوادي ... بيني وبينك بحور لست ادركها فامدد يديك كي تغيث مدادي ... محمود العراقي الطائي...